الدوري المصري

تحركات مصرية لمواجهة الضغوط الأمريكية والأوروبية في ملف حقوق الإنسان والحريات

 

كتب-مصطفي عمارة

على الرغم من إعلان المسئولين المصريين عن اعتقادهم بعدم وجود تغيير في السياسة الأمريكية تجاه مصر بعد وصول إدارة ديمقراطية جديدة إلى السلطة إلا أن مصدر دبلوماسي رفيع المستوى كشف في تصريحات خاصة أن مشاورات تجري الأن على أعلى مستوى لوضع خطة لمواجهة تلك الضغوط المحتملة خاصة أن هناك مؤشرات تدل على ذلك منها قيام وزارة العدل الأمريكية بعد 4 أيام من تولي بايدن الحكم بتعليق قرار الإدارة السابقة بتحصين رئيس وزراء مصر الأسبق حازم الببلاوي في قضية تعذيب الإخواني محمد سلطان مع احتمالات إنضمام أوروبا إلى تلك الضغوط مستغلة قضية الطالب الإيطالي ريجيني ، ومن ضمن الخيارات التي تناقشها الإدارة المصرية تشكيل جبهة وطنية من شخصيات مصرية بارزة بالإتصال بأعضاء الكونجرس لتوضيح الصورة الحقيقية عن إحترام مصر لحقوق الإنسان.

فيما رحبت قيادات سياسية مصرية بدعوة الإعلامي عمرو أديب بعودة المعارضين المصريين من الخارج وعلى رأسهم خالد يوسف والذين كان لهم مواقف وطنية ولم يتحالفوا مع الإخوان .

وفي هذا الإطار قال محمد سالم عضو المكتب السياسي للحزب المصري الديمقراطي أن دعوة المعارضين بالخارج دعوة جيدة مؤكدا أن هذه الدعوة يجب أن يتمحض عنها حوار ديمقراطي حقيقي.

وأضاف د. سعد الدين إبراهيم أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية أن تلك الدعوة جاءت في الوقت المناسب ولا خطر منها خاصة أن الرئيس السيسي يتمتع بشرعية كاملة

، فيما أكد جورج إسحاق عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان أنه يؤيد تلك الدعوة خاصة بالنسبة للشخصيات التي لم ترتكب جرائم.

وأضاف أن هناك عدد كبير من المصريين في الخارج يريدون العودة لمصر وهذا حقهم ، وفي السياق ذاته توقع د. محمد فؤاد رشوان أستاذ العلوم السياسية أن الضغوط الأمريكية على مصر ربما تناولت ملفات حيوية كالوقوف بجانب أثيوبيا في ملف سد النهضة أو دعم الإخوان وتركيا في ليبيا لذا فإن الأمر يتطلب من مصر ترتيب المشهد السياسي الداخلي ودعم المجتمع المدني حتى لا يجد الإخوان فرصة في التعاون مع الإدارة الجديدة .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
P