أخبار عاجلة

بعد زيارة رئيس الأركان إلى السودان ووزيرة خارجية السودان إلى مصر مصدر دبلوماسي رفيع المستوى: قبول مصر الاقتراح السوداني لإنقاذ مفاوضات سد النهضة ربما يكون الفرصة الأخيرة قبل اللجوء إلى خيارات أخرى بما فيها الحل العسكري

كتب-مصطفي عمارة

أكد مصدر دبلوماسي رفيع المستوى في تصريحات خاصة أن قبول مصر المقترح السوداني بتشكيل لجنة رباعية دولية لتطوير مفاوضات سد النهضة ربما يكون الفرصة الأخيرة لأثيوبيا للوصول إلى إتفاق عادل وملزم حول سد النهضة وأنه في حالة رفض أثيوبيا لهذا المقترح فإن الخطوة القادمة هي اللجوء إلى مجلس الأمن لوضع المجتمع الدولي أمام مسئولياته قبل اللجوء إلى الخيار العسكري والذي سيكون أمر لا مفر منه في نهاية المطاف لأن قيام أثيوبيا بالملء الثاني لسد النهضة سوف يلحق أضرار بالغة بالأمن المائي لمصر والسودان.

وأضاف المصدر أن زيارة رئيس الأركان المصري للسودان وتوقيعه إتفاقية للتعاون العسكري بين الجانبين هو رسالة قوية للجانب الأثيوبي بأن كل الخيارات ممكنة بما فيها الحل العسكري وهو ما أكده د. ذكي البحيري الخبير الاستراتيجي والذي أكد أنه لم يعد أمام مصر والسودان إلا خيارين ولا ثالث لهما إما التوصل إلى إتفاق مع أثيوبيا حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة أو اللجوء لحل عسكري لضرب السد لافتا إلى أن 20 مليون سوداني يعيشون على النيل الازرق سيموتون فورا إذا أنهار السد في أي لحظة ، فيما بدأت مصر بوضع بدائل تحسبا لهذا الاحتمال منها تعميق بحيرة ناصر وتوسيع مفيض توشكى فيما أوضحت دراسة أجراها وزير الري والموارد المائية مع عدد من الباحثين خطورة العلاقة بين ملء السد والجفاف المحتمل في دول المصب خلال فترات الجفاف القادمة في حوض نهر النيل الأزرق نتيجة تغيرات المناخ ، وفي السياق ذاته أشاد د. هاني رسلان رئيس وحدة الدراسات بمركز الأهرام للدراسات باقتراح السودان بتشكيل لجنة رباعية من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لحل الأزمة لأنه ثبت قطعا أن أثيوبيا لن تقدم أي جديد في المفاوضات وبالتالي لابد من التوجه للمجتمع الدولي كي يقوم بواجباته في الحفاظ على الإستقرار في هذه المنطقة خاصة أن الولايات المتحدة لها خلفية عن المفاوضات وسبق أن شاركت في محاولات التسوية في مفاوضات واشنطن التي إنتهت إلى وثيقة واشنطن إلا أن موقف الإدارة الأمريكية الحالية المتراخي يجعل من الصعب التوصل إلى تسوية سلمية قبل الملء الثاني .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
P